أسوأ أزمة إنسانية في التاريخ

أسوأ أزمة إنسانية في التاريخ

أسوأ أزمة إنسانية
أسوأ أزمة إنسانية في التاريخ

كتب: يوساب سعدي 

بين صمود وخيبة أمل يدخل أهل السودان في اليوم ال 681 في حربهم التي اشتعلت بغير إرادتهم بين قوات الدعم السريع وقوات الجيش السوداني، الحرب الذي لم يتكلم عنها غربي أو يتدخل فيها شرقي أو عربي ،الحرب التي راح ضاحيتها نحو 150 ألف شخص وشُرد فيها نحو 11 مليون أخرين وهذه النسبة تمثل ربع عدد السكان الموجودين هناك وبهذا تعتبر واحدة من أكبر أزمات التشريد في العالم ومع ذلك لم تتدخل قادات العالم لوقف هذه الإبادة الجماعية التي تحدث في السودان ولم تتدخل الدول العربية بالمساعدة مثلما فعلت في غزة من إدخال مساعدات وتوصيات بالهدنة وإقتراحات وبيانات رفض وتنديد لوقف إطلاق النار ، مع أن نسبه القتلى في غزة تعتبر ثلث النسبة في السودان ولا تأتي شيء من الكوارث المفجعة وحالات القتل المرعبة التي حدثت لديهم ومع ذلك جميع الدول العربية وبالأخص مصر لا تبدي أي إهتمام مثلما تعطي كل هذا الإهتمام والعطاء لغزة فكل يوم يُقتل عشرات الأشخاص في السودان واليمن والعراق وکردستان وحلب وإدلب والموصل وايران وأفغانستان  وبالمناسبة كلها دول إسلامية وضحاياها مسلمين فلا أعرف لماذا يتدخل العرب عندما يكون القاتل يهودي ولا يتدخلون عندما يكون القاتل مسلم بالإضافة إلى الصمت المجحف من جانب القنوات والصحف الغربية والدولية والعربية،  ناهيك عن تدخل إحدى دول الخليج العربي بالمساعدة العسكرية وإرسال إمدادات حربية لدعم قوات الدعم السريع لمد فترة المقاومة ولسفك أكبر للدماء مع عدد أكبر من القتلى والضحايا كما أنه مع طول المدة والتي قاربت على سنتين نتجت من هذه الحرب كوارث أكبر فمن نجي من الموت لن ينجو من المجاعة ومن نجي من المجاعة لن ينجو من الأوبئة والأمراض الخطيرة كالكوليرا وحمى الضنك والحميات والإسهالات المائية وغيرها كثيراً من الأمراض المعدية بالإضافة إلى عدم وجود مستشفيات أو فرق طبية لمعالجتهم وبذلك تعددت أسباب الموت والنتيجة واحدة وهي إنه لن ينجو سكان السودان من الموت وكلما أفتقرت الأدوات الحربية والأسلحة إلى الحداثة والتطور كلما زادت حده الألم فمن يقتل بقنبلة ذرية ليس كمن يقتل ذبحاً بآلة حادة فما زالت تلك القوتين المتصارعتين في السودان يقوموا بقتل الأشخاص بشكل بدائي لتزداد حده الألم فيقوموا بقطع رقاب المدنيين وذبحهم وشنقهم بإستخدام الحبال ربطاً في فروع الأشجار وغيرها كثيراً من أشكال الموت المرعبة لذلك يجب أن يتوقف مسلسل العنف والدمار الذي يحدث في السودان الشقيق. ويجب أن ينعم الشعب السوداني بالأمن والسلام والحرية و يجب أن يحصل على حقوقة الأساسية في الحياة الكريمة والرعاية الصحية والتعليم فإن معاناة الشعب السوداني هي وصمة عار على جبين الإنسانية، لذلك ندعو الدول العربية والإسلامية وعلي رأسها مصر إلى التدخل الجاد والعاجل لوقف الحرب والعنف في المنطقة، وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين والضحايا لإخواننا في السودان ، حفظ الله مصر والسودان بشعبيها وجيشيها.

          
تم نسخ الرابط