المحكمة الدستورية تصدر 4 أحكاما مهمة

المحكمة الدستورية تصدر 4 أحكاما مهمة
Email : answer@christian-dogma.com - راسلنا
أصدرت المحكمة الدستورية العليا، اليوم الأحد، 4أحكاما هامة والتي جاءت كالتالي: أحكام حديثة للمحكمة الدستورية العليا
1- قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999.
حكمت المحكمة الدستورية العليا بجلستها المنعقدة اليوم برئاسة المستشار / عدلى منصور رئيس المحكمة، برفض الدعوى رقم 63 لسنة 26 قضائية "دستورية" والتى أنصبت على نص المادة ( 580/3) من قانون التجارة، والتى تقضى بأنه فى حالة رفض المحكمة الطعن على القرارات التى يصدرها قاضى التفليسه، جاز لها أن تحكم على الطاعن بغرامة لا تقل عن خمسائه جنيه ولا تجاوز ألف جنيه، إذا تبين لها أنه تعمد تنفيذ قرار قاضى التفليسه. واستندت المحكمة في حكمها إلى أن الأصل فى سلطة المشرع فى تنظيم الحقوق – ومن بينها الحق فى التقاضى هو إطلاقها، ما لم يكن الدستور قد فرض فى شأن ممارستها ضوابط محددة، باعتبار أن جوهر هذه السلطة، هو المفاضلة بين البدائل، التى تتصل بالموضوع محل التنظيم، موازنًا بينها، مرجحًا ما يراه أنسبها لمصالح الجماعة، ولذلك فإن المشرع – فى مجال ضمانه حق اللجوء إلى القضاء – لا يتقيد بأشكال محددة، تمثل أنماطًا جامدة، لا تقبـــــــل التغيير أو التبديل، بل يجــــوز أن يختار من الصور والإجراءات – لنفاذ هذا الحق – ما يكون فى تقديره الموضوعى أكثر اتفاقًا مع طبيعة المنازعة. وإذ أجازت المادة (580/3) من قانون التجارة، للمحكمة أن تحكم على الطاعن على القرارات التى يصدرها قاضى التفليسة بالغرامة، إذا تبين لها أنه تعمد تعطيل تنفيذها، قد أتى متسقًا مع ما يتطلبه التنظيم التشريعى للإفلاس، من حسم المنازعات التى تثور خلال سير إجراءات التفليسة، على النحو الذى يحقق الأهداف المرجوة من هذا التنظيم، بما يقرره من أن تتم جميع أعمال التفليسة تحت الإشراف المباشر لقاضى التفليسة . 2- قانون المناقصات والمزايدات الصادر بالقانون رقم 89 لسنة 1998 . حكمت المحكمة الدستورية العليا بالجلسة ذاتها برفض الدعوى رقم 50 لسنة 33 ق "دستورية" ، والتى أنصبت على نص المادة (120) من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه فيما تضمنته من تحديد سعر الفائدة بالنسبة للبيوع التى تتم على أملاك الدولة بما يعادل سعر الفائدة المعلن من البنك المركزى المصرى وقت السداد، وذلك للمدة من تاريخ الاستحقاق وحتى تاريخ السداد. واستندت المحكمة فى حكمها إلى أن تمييز الأموال المملوكة للدولة من زاوية الحماية عما سواها من أنواع الملكية؛ أمر فرضه الدستور بحكم اختلاف المركز القانونى لهذه الأموال عن الأموال الخاصة المملوكة للأفراد؛ فقد صرح الدستور بأن للأولى حرمة، ومن ثم، فهى تتأبى على الاستئثار والانفراد، وفرض على السلطات – فضلاً عن كل مواطن – حمايتها ودعمها وفقًا للقانون؛ والأمران كلاهما يشكلان طبيعة ذاتية متفردة للأموال المملوكة للدولة، تجعل الملكية الخاصة عصية على التكافؤ معها، فلا تطاولها ولا ترقى إلى حرمتها؛ مما اقتضى المشرع – فى مجال سلطته التقديرية فى تنظيم الحقوق – حظر تملكها أو كسب أى حق عليها بالتقادم؛ كما قرر المشرع خضوع البيوع التى تتم على أملاك الدولة الخاصة لأحكام قانون المناقصات والمزايدات، وما يتضمنه من قواعد وإجراءات ملزمة، بقصد الحفاظ على أملاك الدولة، وكلما تعلق الأمر بهذه الأموال ، فإن إدارتها واستغلالها واستثمارها والتصرف فيها، تغاير أوضاع التصرفات التى تتم بين الأفراد، ذلك أن أموال الدولة تضبطها معايير خاصة، تحول دون إهدارها، متى كان ما تقدم فإن الاحتجاج بمخالفة النص المطعون فيه لمبدأ المساواة يغدو فاقدًا لأساسه . فضلاً عن أن البين من أحكام قانون تنظيم المناقصات والمزايدات، أنه نظم فى الباب الثالث ( المواد من 30 حتى 35 ) الأحكام والقواعد والإجراءات التى يتعين اتباعها عند التصرف فى الأموال المملوكة للدولة ملكية خاصة، بدءًا من طرق التصرف فى هذه الأموال، وكيفية إجراء تلك التصرفات، وتشكيل اللجان التى تتولى تحديد الثمن، أو القيمة الأساسية للمال محل التعاقد، ويتم ذلك كله فى ضوء اعتبارات موضوعية، حماية للمصلحة العامة.
إذ كان ذلك، وكان النص المطعون فيه قد اقتصر على بيان العائد الذى يُستحق عند سداد باقى الثمن المؤجل سداده على دفعات، وهو ما لا يخالط أركان عقد البيع، أو يؤثر فى صحة انعقاده، أو اكتمال أركانه، فإن قالة مخالفة النص المطعون فيه لنص المادة (33) من الدستور، تكون مفتقرة إلى دعاماتها. 3- قرار وزير الثقافة رقم 3 لسنة 1983 بإدخال بعض الاراضى المملوكة ملكية خاصه في عداد الأراضى الأثرية.
حكمت المحكمة بالجلسة ذاتها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى رقم 38 لسنة 29 ق "دستورية"، والتى اقيمت طعناً على قرار وزير الثقافة رقم 3 لسنة 1983 المشار إليه.
واستندت المحكمة فى حكمها إلى أن محل الرقابة القضائية على الدستورية الذى تباشرها هذه المحكمة إنما يتمثل فى القانون بمعناه الموضوعى الأعم، محدداً على ضوء النصوص التشريعية التى تتولد عنها مراكز قانونية عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص فى التشريعات الأصلية أو الفرعية، ولا كذلك القرارات الإدارية الفردية، فلا تمتد إليها هذه الرقابة مهما بلغ خطرها أو درجة انحرافها عن أحكام الدستور، ذلك أن تلك القرارات لا تتولد عنها إلا مراكز قانونية فردية أو خاصة، تقتصر آثارها على أشخاص معينين بذواتهم.
متى كان ذلك؛ وكان قرار وزير الثقافة رقم (3) لسنة 1983 قد انصرف إلى محض إدخال أراض بعينها فى عداد الأراضى الأثرية المملوكة للدولة ملكية عامة، وهذا القرار وأياً كان وجه الرأى فى مخالفته للدستور، لا يعتبر فى محتواه ولا بالنظر إلى الآثار التى يرتبها تشريعاً أصلياً أو فرعياً، إذ لا تعدو المراكز القانونية التى أنشأها أن تكون مراكز فردية أو ذاتية، يقتصر مجال سريانها على أشخاص معينين بذواتهم،هم الذين يمتلكون أو يضعون اليد على الأراضى المحددة فى هذا القرار، ومن ثم يفتقد هذا القرار خصائص الأعمال التشريعية التى تمتد إليها الرقابة الدستورية التى تباشرها المحكمة الدستورية العليا، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم اختصاصها بنظر هذه الدعوى. 4ـ- قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005 قرر انقضاء الخصومة فى المنازعات الضريبة، إذا كان الوعاء الضريبى لا يجاوز عشرة آلاف جنيه.
حكمت المحكمة بالجلسة ذاتها بعدم قبول الدعوى رقم 285 لسنة 24 قضائية "دستورية"، والتى أنصبت على نص المادة (174) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981. واستندت المحكمة فى حكمها إلى أن المادة الخامسة من القانون رقم 91 لسنة 2005 تنص على أن " تنقضى الخصومة فى جميع الدعاوى المقيدة أو المنظورة لدى جميع المحاكم على اختلاف درجاتها قبل أول أكتوبر سنة 2004 بين مصلحة الضرائب والممولين، والتى يكون موضوعها الخلاف فى تقدير الضريبة، وذلك إذا كان الوعاء السنوى للضريبة محل النزاع لا يجاوز عشرة آلاف جنيه . وتمتنع المطالبة بما لم يسدد من ضرائب تتعلق بهذه الدعاوى". متى كان ذلك، وكان النزاع المردد أمام محكمة الموضوع، إنما يدخل فى مجال إعمال نص المادة الخامسة من القانون رقم 91 لسنة 2005 السالف الذكر، إذ أن النزاع الموضوعى يدور حول تقدير الضريبة المستحقة على المدعيين، وأقيمت الدعوى بشأنه قبل الأول من أكتوبر سنة 2004، كما أن الوعاء السنوى للضريبة محل النزاع يقل عن عشرة آلاف جنيه، وبالتالى يمتنع على مصلحة الضرائب إعمالاً للنص المشار إليه المطالبة بسداد هذه الضرائب، ومن ثم فليس ثمة مصلحة للمدعيين فى الطعن على نص المادة (174) من قانون الضرائب على الدخل.
Email : answer@christian-dogma.com - Email Us