كواليس سقوط”سد النهضة” بقبضة المعارضة الإثيوبية 976368

كواليس سقوط سد النهضة  بقبضة المعارضة الإثيوبية 976368
Email : answer@christian-dogma.com - راسلنا

نقلا عن بوابة مصر


صدق أو لا تصدق “قطع الطرق المؤدية إلى سد النهضة” بأيدي أثيوبية!!….هذا ما نفذته المعارضة الأثيوبية أمس السبت، في تصعيد وصفه الخبراء بالخطير ضد الحكومة ، لماذا اختارت المعارضة سد النهضة للتعبير عن غضبهم، و ما الأسباب التي فجرت بداخلهم هذا البركان وما الذي يمكن أن تؤول إليه الأوضاع، هذا ما يستعرضه التقرير التالي:

قبل عام 1996 كانت إثيوبيا مقسمة إلى 13 إقليما أغلبها بنيت على أسس تاريخية. بينما، بعد ذلك قامت حكومة الجبهة الشعبية لتحرير إثيوبيا بتقسيمها إلى تسع مناطق حسب الأعراق وهي: عفار، أمهرة، بني شنقول – قماز، جامبلا، هررجي، أوروميا، أوجادين، الأمم الجنوبية، تيجراي.

يبدو أن التقسيم العرقي تسبب في مشاكل كبيرة، أكد الخبراء أنه سبب لحالة اعتراضية بين هذه الأقسام المختلفة عرقيا و بين الفئة الحاكمة حتى وصلنا للوضع الحالي .

“أديس أبابا السبب”

في البداية أكد الدكتور هاني رسلان، الخبير في الشئون الأفريقية والباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن قطع الطرق المؤدية لسد النهضة الإثيوبي من قبل المعارضة الإثيوبية الممثلة في “شعب الأورمو”، جاء تصعيدا طبيعيا ضد ما اتخذته الحكومة الإثيوبية من إجراءات ضدهم مثل قطع شبكة الاتصال العنكبوتية “إنترنت” وخلع أطباق الأقمار الصناعية “الدش” من فوق أسطح المنازل.

وقال “رسلان” في تصريح خاص لـ”صدى البلد” إن “ثورة شعب الأورمو في إثيوبيا على الحكومة ليست غريبة إذا ما علمنا أن هذا الشعب الذي يمثل القسم الأكبر من سكان إثيوبيا، حقه مهضوم، ويتعرض لمظالم عرقية قديمة، فلا يشاركون في إدارة البلاد إداريا ولا اقتصاديا ولا سياسيا ولا عسكريا”.

وحول سبب الأزمة، أكد رسلان أن العاصمة الإثيوبية “أديس أبابا” تقع في المساحة الجغرافية التي يسكنها شعب الأورمو، والحكومة أرادت توسيع المنطقة الإدارية للعاصمة، على حساب المساحة التي سكنها الأورمو، وهو ما أدى إلى انتفاضة هذه الفئة التي تمثل المعارضة.

” الفئة الحاكمة 10% من السكان”

وقال إنه من الطبيعي أن يشعر “الأورمو” بالظلم، لاسيما وأن الشعب الحاكم نسبته من سكان إثيوبيا تتراوح بين 10 و12 %، ولفت إلى أن إثيوبيا في الأصل تسكنها مجموعة من الشعوب يختلف كل شعب عن الآخرين في الدين واللغة والتوجهات بل ونمط حياة أيضا مختلف.

وأضاف أن “الاورمو” الأكبر عددا يليه شعب الأمهارا الذي يمثل 25 من سكان إثيوبيا، ثم الشعب الحاكم ونسبته لا تزيد على 12%، بنما “بني شنقول” المقام على أرضهم “سد النهضة” نسبتهم لا تذكر.

أكد الدكتور أيمن شبانة، الخبير في شئون القارة الأفريقية، أن شعب الأورومو الذي قطع الطرق المؤدية لسد النهضة الإثيوبي أمس، السبت، في تصعيد ضخم ضد الحكومة الإثيوبية، في حقيقة الأمر قوة لا يستهان بها، ولا يمثل أقلية كما يدعي البعض، بل إنهم يمثلون حوالي 40% من سكان إثيوبيا، والفئة الحاكمة في حقيقة الأمر هي من تمثل “الأقلية”.

وقال “شبانة”، في تصريح خاص لـ”صدى البلد”، إن المعارضة الإثيوبية ستتخذ خطوات تصعيدية تفوق مجرد قطع الطرق المؤدية للسد، وربما تجتذب الأقليات الإثيوبية في صفها مثل “بني شنقول” المقام على أرضهم “سد النهضة”.

“سد النهضة لا ينفع المعارضة”

وأرجع خبير الشئون الأفريقية، ثورة المعارضة الأخيرة إلى أنهم يؤمنون بأن عوائد سد النهضة ستعود فقط على الفئة الحاكمة، بينما تستمر هذه الفئة في إيقاع الظلم بالأورومو وباقي الشعوب التي تسكن إثيوبيا، وأكد أن هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها تمرد على الحكومة الإثيوبية بل إن الأزمة متكررة، نتيجة استحواذ الفئة الحاكمة على جميع المزايا.

وأضاف أن المعارضة لديها يقين بأن كل ما يثار حول سد النهضة وفوائده لإثيوبيا أمور وهمية، ويؤمنون بأن بناءه استهلك كثيرا من الموارد وعوائده ستصب في خزينة الحاكم فقط.

“القادم أسوأ”

وكانت الدكتورة نانسي عمر، المنسق العام لمشروع تنمية أفريقيا وربط نهر الكونغو بنهر النيل، أكدت أن الشعب الأورمي الذي يمثل المعارضة الإثيوبية قاموا بانتفاضة في إثيوبيا، وقطعوا جميع الطرق المؤدية لسد النهضة نتيجة التواصل معهم.

وقالت عمر، خلال مداخلة هاتفية لها ببرنامج “كلام جرايد” عبر فضائية “العاصمة”: “لا يستطيع أي شخص الوصول لسد النهضة إلا بالهليكوبتر”.

Email : answer@christian-dogma.com - Email Us