أبو تريكة لا يستوعب مصر بدون الإخوان

أبو تريكة لا يستوعب مصر بدون الإخوان
Email : answer@christian-dogma.com - راسلنا

انتقد الكاتب الصحفى سليمان جودة، لاعب المنتخب المصرى السابق محمد أبو تريكة، بسبب الإعلان عن انتمائه لجماعة الأخوان، قائلًا: صحيح أن من حقه أن ينتمي إلى أي جماعة سياسية يحب، ولكن هذا لابد أن يظل بينه وبين نفسه، وليس فى الملاعب، ما يتعين عليه أن يستوعبه أن مصر أبقى من الإخوان، ومن غير الإخوان!، حسب قوله. وكان نص مقال "جودة"، بصحيفة "المصرى اليوم"، بعنوان "ما لا يستوعبه أبوتريكة!": شاهدت، مساء الجمعة، مباراة منتخب نجوم العالم، مع منتخب الكويت فى كرة القدم، على استاد جابر الذى جرى افتتاحه فى العاصمة الكويتية قبل المباراة بساعة وكانت هذه هى المرة الأولى التى أرى فيها نجوم اللعبة الساحرة وجهاً لوجه، من أول رونالدينيو، مروراً بـ لويس فيجو ، وانتهاءً بـ كابيللو ، ثم أبوتريكة طبعاً، مع نجوم آخرين! وقد كان الاستاد يلتهب تصفيقاً، كلما ظهرت صورة لواحد من هؤلاء النجوم على شاشة الملعب، قبل بداية المباراة، فلما بدأت، كانت قلوب عشرات الآلاف، ممن احتشدوا فى الاستاد الضخم، معلقة بكل ركلة يوجهها هذا، أو ذاك منهم، إلى الكرة! وكان ظهور أبوتريكة وحده من دواعى فخر كل مصرى هناك، كما أن إطلالته على أرض الملعب قد أثارت عاصفة من التصفيق، وراح فيصل سرحان، صديقى الكويتى، الذى كان يشاهد المباراة إلى جوارى، يشير إلى أبوتريكة، وكأنه يشير إلى كائن قادم من كوكب آخر! فلايزال لنجوم الكرة، وتحديداً كرة القدم، سحر لا يوازيه سحر آخر! كان أبوتريكة هناك هو اللاعب العربى الوحيد، بين نجوم اللعبة فى العالم، وكان هذا سبباً كافياً لأن يشعر كل مصرى، شاهد المباراة، ببهجة من نوع خاص، كما أن البهجة قد تضاعفت لآلاف المصريين فى الاستاد، عندما استقبل أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد، لاعبنا الموهوب، والتقط معه صورة كانت حديث صحف الدولة الكويتية فى اليوم التالى. وكان هذا كله تحكمه العاطفة الجارفة، التى تسيطر، بطبيعتها، على كل مصرى مغترب، ولكنى من ناحيتى، كنت أتطلع إلى الموضوع من زاوية أخرى، وكنت أحاول تحكيم العقل لا العاطفة فى تفاصيل المشهد، وكنت أحس بأن مشاعر الكثيرين، ممن حضروا، تجاه أبوتريكة، ليست هى نفسها التى كانت قائمة إزاءه، قبل انكشاف أمر الإخوان! زمان كان هذا اللاعب الماهر معبوداً للجماهير دون استثناء، لأنه لم يكن يصنف نفسه مع جماعة بعينها فالبديهى أنه يلعب لمصر، لا للإخوان والطبيعى أنه منحاز لبلده، وليس لأى جماعة فيها والعادى أنه مصرى، لا إخوانى صحيح أن من حقه أن ينتمى إلى أى جماعة سياسية يحب، ولكن هذا لابد أن يظل بينه وبين نفسه، وليس فى الملاعب، كما حدث منه ذات يوم فى المغرب، فكان تصرفه، يومها، موضع استياء بالغ من كثيرين ممن أحبوه، ولم يتصوروا أنه يمكن أن ينحاز لجماعة عملت، ولاتزال تعمل ضد وطن بكامله. ما يتعين عليه أن يستوعبه أن مصر أبقى من الإخوان، ومن غير الإخوان!

المصريون

Email : answer@christian-dogma.com - Email Us