هل نجح الأزهر في تجديد الخطاب الديني بعد عام من دعوة السيسي؟

كتب :

هل نجح الأزهر في تجديد الخطاب الديني بعد عام من دعوة السيسي
Email : answer@christian-dogma.com - راسلنا

مرّ عام على دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي لـ تجديد الخطاب الديني ، مهمة أوكلها الرئيس لرجال الأزهر والأوقاف، إلا أن مراقبون رأو أن المؤسسات الدينية فشلت في إحداث ثورة دينية ، وبات الأمر كأن شيئًا لم يحدث .

كان السيسي دعا خلال كلمته في الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، يناير 2014، ، بضرورة تدشين عملية تطوير فكري تنبذ الآراء والاجتهادات التي وصفها بـ المتطرفة والبعيدة عن جوهر الدين.

وعقد الأزهر عدة ندوات تحت عنوان تجديد الخطاب الديني ، أكد فيها أحمد الطيب، أن تجديد الخطاب أمر مشروع في الإسلام، مشيرًا إلى أن التجديد لا يعني هدم الثوابت أو المساس بأصول العقيدة.

كما عقد الأزهر دورة تخصصية لتجديد الخطاب الديني، للباحثين وأعضاء هيئة التدريس والوعاظ المنوط بهم نقل ما اكتسبوه في هذه الدورات إلى مجموعات من شباب الباحثين؛ لانطلاق التجديد في الفكر الديني على أسس علمية صحيحة.

كما عقدت وزارة الأوقاف مؤتمرًا لمناقشة تجديد الخطاب الديني، شارك فيه عدد من علماء الأزهر والدعاة الإسلاميين.

الدكتور أحمد ماهر، المفكر الإسلامي، قال لـ المصري اليوم ، إن دعوة السيسي فشلت، لأن المُخول لهم بتجديد الخطاب الديني لازالوا يؤمنون بالفقه القديم، ولا يريدون تنقية التراث .

ويُضيف ماهر : المناهج التي غيّرها رجال الأزهر تمت بصعوبة وتحت ضغوط كثيرة، وهم لا يريدون ذلك ، مشيرًا إلى أن مناهج الأزهر هي التي أخرجت تنظيم داعش الإرهابي .

كان وزير الأوقاف، مختار جمعة، أعلن عقد صالون ثقافي أسبوعي بهدف تجديد الخطاب الديني، ومحاربة التشدد ، استجابة لدعوة الرئيس السيسي.

يقول إسحاق إبراهيم، مسؤول ملف حرية الدين والمعتقد في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إن الوضع لم يتغيّر بعد عام من دعوة السيسي، والحديث عن الثورة الدينية أصبح في المؤتمرات والخطابات فقط، ولا توجد آلية واضحة لتطبيق ذلك على أرض الواقع .

وأشار إلى أنه في الوقت الذي يدعونا الرئيس لثورة دينية، يجرى التضييق على الحريات الدينية، ويجرى محاكمة العشرات بتهمة ازدراء الأديان ، متابعًا: هناك أيضًا تصاريح ممنوحة للأقباط لبناء الكنائس ورغم ذلك لم يتمكنوا من البناء .

كانت محكمة مستأنف مصر القديمة، أيّدت حبس الباحث إسلام بحيري 5 سنوات، لاتهامه بازدراء الأديان، وذلك بعد معركة بينه وبين مؤسسة الأزهر الشريف ، أكبر مؤسسة دينية في مصر، والمُخول لها تجديد الخطاب الديني.

كما أعدت وزارة التربية والتعليم خطة بعنوان برنامج لنشر ثقافة الأمن الفكري بالمدارس ، ويهدف البرنامج إلى الحفاظ على هوية المجتمع، إذ إن في حياة كل مجتمع ثوابت تمثل القاعدة التي تبنى عليها ، كما تهدف أيضًا إلى حماية العقول من الغزو الفكري والانحراف الثقافي والتطرف الديني .

ويُضيف إبراهيم ، لـ المصري اليوم : العام الماضي يُشير إلى أنه لا جدية في العمل، والمؤسسات الدينية عاجزة عن تجديد الخطاب الديني، لأن التيار السائد بها مُحافظ ، مشددًا على أن المناهج التي يجرى تدريسها لازالت ترسّخ لفكرة عدم المساواة بين الرجل والمرأة، والشعوذة، ورفض التنوع، وتغييب العقل .

Email : answer@christian-dogma.com - Email Us