دراسة حديثة الرئاسة خطر على صحتك

دراسة حديثة الرئاسة خطر على صحتك
Email : answer@christian-dogma.com - راسلنا

هل هناك علاقة بين الرئاسة وطول العمر؟ على مدى سنوات، بدا أن قادة العالم يشيخون بسرعة أمام أعيننا، حيث تذبل وجوههم نتيجة للضغوط التي يتعرضون لها العام تلو الآخر، ويصبغ الشيب شعورهم بمعدل متزايد لكن التجربة المصرية تعطي نتائج متباينة، حيث توفّي الرئيس عبد الناصر عن عمر ناهز 52 عامًا، فيما لا يزال حسني مبارك على قيد الحياة، وقد تجاوز عمره 85 عما رغم ما تعرض له من أزمات الثورة والمحاكمة.

وتقول صحيفة واشنطن بوست إن إحدى النظريات ترى أن الرئيس يشيخ يومين عن كل يوم له في المنصب.

وتعيد الدراسة الحديثة التي نشرتها بريتش ميديكال جورنال طرح السؤال حول ما إذا كان الفوز في الانتخابات يمثل خطرًا على الصحة. وقارنت الدراسة بين قادة 17 بلدًا، وبين من كانوا سيصبحون رؤساء دول أو حكومات لكنهم خسروا في الانتخابات. وقدّر الباحثون أن الفوز في الانتخابات يكلف المرء نحو ثلاثة أعوام من عمره.

ويقول أنوبام جينا، الأستاذ في سياسات الرعاية الصحية في كلية الطب بجامعة هارفارد، الذي أشرف على الدراسة إن قرار قيادة بلد ما "ربما يكون غير حكيم من الناحية الصحية، بمعنى أن هناك بالقطع خطرًا مرجَحًا فيما يخص ارتفاع معدل الوفاة إذا ما انتُخِبت للقيادة." وأضاف "لكننا نقوم في حياتنا بجميع أنواع المفاضلات، إما لأنها تمنحنا السعادة، وإما لأنها تؤدي إلى المزيد من الخير للمجتمع".

هل حقًا يشيخ الرؤساء أسرع؟

جمع الباحثون بيانات حول الانتخابات في دول مختلفة تمتد إلى زمن بعيد، يعود إلى سنة 1722، حينما خسر السير وليام ويندهام الانتخابات البرلمانية في المملكة المتحدة أمام روبرت والبول. وبعد تقدير توقعات العمر للبشر خلال العصور المختلفة، استطاع الباحثون تمييز النمط العام الذي قادهم إلى استخلاص أن قادة العالم يشيخون أسرع ممن كانوا يطمحون إلى ذلك. لكن هؤلاء الباحثين لم يعرفوا لماذا بالضبط يحدث ذلك.

وقال أندرو أوسوالد، أستاذ الاقتصاد في جامعة وارويك "إن هذه الدراسة المحيرة تتوافق فعلاً بدرجة كبيرة مع التجارب المعملية، حيث اتضح على سبيل المثال أن الحرمان من النوم يأتي على حساب طول العمر عند الفئران والحشرات. غير أن الآليات التي تقف وراء ذلك غير معلومة إلى حد كبير."

لكن هل تخدعنا أعيننا؟ فقد وجدت دراسة أُجريت سنة 2011 حول الرؤساء الأمريكيين أن أثر زعامة الولايات المتحدة على عمر الفرد ليس أسوأ من أثر العيش في هذا البلد كمواطن عادي.

ويقول إس جاي أولشانسكي، أستاذ الصحة العامة في جامعة ألينوي في شيكاغو، صاحب تلك الدراسة "إن الدراسة الجديدة أظهرت حقيقة جديرة بالاهتمام وهي أن الزعماء المنتخبين أكثر ميلاً بصورة عامة إلى الموت مبكرًا مقارنة بالخاسرين. لكن الدراسة ليس بوسعها تحديد ما إذا كانوا يشيخون أسرع من الخاسرين، لأنها لم تستثن القادة الذين ماتوا في حوادث أو بسبب الاغتيال أو أية أسباب أخرى لا تتعلق بالعجَز.

ويضيف أولشانسكي أن الضغوط يمكن أن تؤدي إلى الشيب المبكر، بل وحتى التجاعيد، لكن الأمر الأساسي الذي يحدث للرؤساء هو أنهم يشيخون أمام الناس، حيث يجري تصويرهم يوميًا، وفحص مظهرهم في أيامهم الجيدة والسيئة.

وأضاف قائلا "هؤلاء الرؤساء والزعماء السياسيون يعانون من الشيخوخة مثلنا جميعًا، لكن الأمر المختلف بشأنهم هو أننا نراهم يشيخون أمام أعيننا." وتابع أن كون المرء يبدو عليه العجَز أسرع لا يعني أنه يموت أصغر.

واعتبر أن الدراسة الجديدة لم تجزم بأن رؤساء الدول والحكومات يشيخون بالفعل أسرع من خصومهم. علاوة على ذلك، فإن هؤلاء الزعماء يقفون على قمة السلم الاقتصادي الاجتماعي، وبالتالي لا يتعرضون لما نتعرض له نحن من حياة مضنية، بل هم أبعد ما يكون عن ذلك.

وليس مبارك الدليل الوحيد على أن الرئاسة قد تمنح بعض المزايا الصحية. فهناك أيضا الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر (91 سنة) الذي كانت إصابته بالسرطان هذا الصيف خبرا مهما في الولايات المتحدة. وعقب ذلك حظي برعاية فائقة جعلته يتعافى من المرض.

نقلا عن اصوات مصرية

Email : answer@christian-dogma.com - Email Us