محمد بدران يحدد شروط العودة لـ«دعم مصر»

محمد بدران يحدد شروط العودة لـ دعم مصر
Email : answer@christian-dogma.com - راسلنا

"نؤيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ونرى فيه مستقبل وطن، ونحن لسنا مع ائتلاف دعم الدولة، ولن نقبل أن يوزع أحد صكوك الوطنية باسم الرئيس" هكذا قال محمد بدران رئيس حزب مستقبل وطن، في كلمته خلال الاحتفالية التي نظمها الحزب يوم الأحد الماضي بفندق الماسة، ووقف بدران أمام كبار رجال الأعمال ورؤساء الأحزاب والسياسين والإعلاميين ونواب الحزب وأعضائه، وبصوت قوي وبثقة في نفسه أعلن انسحاب الحزب الذي لم يكمل عامين على إنشائه، من ائتلاف دعم مصر اعتراضا على سياسات الائتلاف.

أبهر بدران حينها الجميع، ووقف الحاضرون في القاعة يصفقون له على موقفه الوطني الذي أعلى فيه المصلحة الوطنية على مصلحة الحزب، وظل بدران وحزبه من وقتها حديث الساعة في الإعلام المرئي والمقروء، وتصدر المشهد السياسي وأصبح في عيون الكثيرين ذاك الشاب الوطني الذي يقف خلف الرئيس هو وحزبه ويرفض عودة سياسات ما قبل 25 يناير.

ولكن سرعان ما تغير الأمر، وحدثت اتصالات بين الحزب وبين القائمين على ائتلاف دعم مصر، خاصة بعد اعتراض عدد كبير من نواب مستقبل وطن على القرار الذي اتخذه بدران أثناء الاحتفالية، وفاجأ به بعض النواب والحاضرين، حيث رأى بعض النواب أنهم سيكونون أكثر قوة حال استمرارهم في ائتلاف دعم مصر، أكثر من بقاء الحزل منفردا تحت قبة البرلمان.


وتواصل بعض أعضاء ائتلاف دعم مصر والقائمين عليه مع قيادات الحزب لاقناعهم بضرورة العودة للائتلاف، خاصة وأن اللواء سامح سيف اليزل كان أعلن سابقا أنه المسئول عن ضم مستقبل وطن إلى قائمة في حب مصر.


التفاوض مع دعم مصر
وبالفعل توجه المهندس أشرف رشاد الأمين العام لحزب مستقبل وطن ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب والعقل المدبر للحزب كما وصفه بدران، مع نحو 10 من النواب وبرفقة محمد يحي وكيل الهيئة البرلمانية، وحضروا جميعا اجتماعا أمس مع بعض أعضاء ائتلاف دعم مصر بمقره بالتجمع الخامس، واستمع أعضاء الائتلاف لمقترحات وشروط مستقبل وطن للعودة مرة أخرى لدعم مصر.


لم الشمل
ووافق أعضاء الائتلاف الحاضرين على كل طلبات حزب مستقبل وطن وعلى رأسها عدم وجود شبهة دستورية أو قانونية بهذا الائتلاف، وإلغاء بند التنازل عن الصفة الحزبية في حال الانضمام إلى الائتلاف، وألا يكون هذا الائتلاف بمثابة حزب واحد تذوب فيه كافة الأحزاب المنضمة له، وأن يكون لكل حزب هيئته المستقلة وأجندته التشريعية.

و تمت الموافقة على جميع طلبات مستقبل وطن واعتبار تلك البنود بمثابة ميثاق شرف والتزام أخلاقي بين مستقبل وطن وبين ائتلاف دعم مصر، وبناءً عليه تم إزالة أسباب الخلاف وعاد مستقبل وطن إلى دعم مصر، بالإضافة إلى الاتفاق على إصدار بيان رسمي من ائتلاف دعم مصر يعلن فيه عودة مستقبل وطن رسميا إلى الائتلاف، وكذلك بيان آخر من الحزب يؤكد ذلك.

بيان الحزب الرسمي
وبالفعل أصدر حزب مستقبل وطن بيانا أكد فيه أنه لا مانع من عودة الحزب للائتلاف طالما زالت كل النقاط الخلافية التي كانت من شأنها عائقا أمام انضمام الحزب وأن الحزب سيوقع على ميثاق الشرف الخاص بالائتلاف والذي يضمن أن الائتلاف ليس تنظيما سياسيا أو حزبا.

وأضاف الحزب، في بيانه، أن عودة الحزب تعود من خلال ثوابته الوطنية وإعلاء لمصلحة الوطن والاهتمام بأن يكون هناك توافق حول الرؤى الوطنية، وذلك بعد ما تعهد به القائمون على الائتلاف من أن للحزب رؤيته المستقلة وكيانه المستقل داخل مجلس النواب.

وأعرب الحزب عن تعجبه مما تعرض له من نقد من خلال موقف سياسي واضح اتخذه دفاعا عن رؤيته واستقلاليته، مؤكدا أنه لا يقبل أن يزايد عليه أحد أو كيان، موضحا أنه تعامل بالشكل المحترم والمنظم في إدارة الأزمة السابقة ولم يرد على من هاجمه ولم يصفق لمن أيده.

شروط مستقبل وطن للعودة
وفي نفس السياق قال أحمد حسن، المتحدث باسم حزب مستقبل وطن: إن ائتلاف دعم مصر، وافق على جميع شروط مستقبل وطن الخمسة للعودة مرة أخرى للاتئلاف، وذلك في الاجتماع الذي عقده بعض أعضاء الائتلاف اليوم مع بعض نواب الحزب ورئيس الكتلة البرلمانية أشرف رشاد.

وأضاف حسن، في تصريح لـ"فيتو"، أنه تم الاتفاق على أن التعامل في الاتئلاف سيكون من خلال رئيس الكتلة البرلمانية للحزب وليس من خلال النواب.

كما تم الاتفاق على أن يكون لمستقبل وطن وزن نسبي وفقا لعدد نوابه بالمجلس، بحيث يكون صوت رئيس الكتلة البرلمانية في أي قرارات يتخصها الإتتلاف يساوي صوت 53 نائبا، وكل حزب داخل التحالف على حسب عدد نوابه.

وأشار إلى أنه تم الاتفاق على عدم وجود لائحة للائتلاف، بل التعامل مع خلال ميثاق شرف أدبي بين الائتلاف والأحزاب المنضمة له.

وأكد أنه تم الأتفاق أيضا على انتخاب رئيس الائتلاف مرة واحدة كل سنة، بدلا من 5 سنوات.

وأوضح أنه الائتلاف تعهد بعدم تشكيل حزب سياسي في المستقبل والاتفاق على إلغاء المكاتب السياسية للائتلاف في المحافظات، والتعامل من خلال الأحزاب المنضمة له؛ لإعطاء الفرصة لتلك الأحزاب في العمل والاستمرار في الشارع المصري.

واختتم حديثه قائلا: "ائتلاف دعم مصر من دون أحزاب لن يكون له أي قيمة، ومستقبل وطن اليوم بعودته للائتلاف أعطى له قبلة الحياة كي يستمر، ولم نخوض المجلس لنتصارع بل لنستمر في خدمة الوطن".

Email : answer@christian-dogma.com - Email Us