شاهد أول صورة للنقيب محمود عبد الصبور بعد استشهاده في حملة أمنية .. لن تتخيل ما حدث لوالده بعد فقد ثلاث من أبنائه "تفاصيل مأساوية"

بدأ حزن والد الشهيد منذ سنوات حين فقد ابنه الأكبر في حادث سير أليم دون سابق إنذار، وعاش في أجواء حزينة لفترة طويلة.
ولم ينجح في إخراجه منها إلا وجوده بين أبنائه، ورؤيتهم يتفوقون ويتميزون في مختلف المجالات، مع تقدير واحترام من حولهم لحسن أخلاقهم وكرم أخلاقهم. لكن ألم الحزن لا يزال كامنًا في طيات قلبه المؤلم.
استـشهاد النقيب محمود عبد الصبور
وأشعل استشهاد النقيب محمود عبد الصبور، معاون مباحث قسم طيبة بالأقصر، أبواب ونيران الحزن والأسى على والده المسن بقرية دنفيق جنوب قنا.
ويأتي ذلك في أعقاب حادثين سابقين فقد فيهما اثنين من أبنائه بسبب حوادث ومرض وقد أضيفت إليهم هذه الشهادة، لتكمل باب الجراح التي لم تلتئم بعد.
فمشيئة الله كانت لها رأي آخر، فلم يمضِ وقت طويل على وفاة ابنه الأكبر، حتى ازداد حزن الابن الثاني، وبدأ رحلة شاقة بين المستشفيات بحثاً عن علاج ناجع لحالته الصحية التي بدأت تتدهور يوماً بعد يوم، منتهية بالنهاية الحتمية، فتوفي في أحد مستشفيات القاهرة، ليجدد أحزان والده الصبور، الذي اكتفى بابنه الأول، محاولاً لملمة شتات نفسه في مواجهة الصدمات العنيفة التي ضربت قلبه الحزين.
وشارك النقيب محمود عبد الصبور، نائب مباحث قسم شرطة طيبة بالأقصر، في حملة أمنية لضبط تجار المخدرات بقرية الزينية بمحافظة الأقصر، إلا أنه أصيب بطلق ناري في الرأس على يد مجرم خطير. وتم نقله بعد ذلك إلى العناية المركزة بمستشفى الكرنك الدولي، وظل بها ستة أيام حتى توفى صباح الأربعاء.

كان هناك أمل كبير في تعافيه واستعادة حياته وحضن والده
ولم تنته سلسلة الأحزان بعد، إذ جاءت المأساة الثالثة كالصاعقة على قلب الأب الصبور والراضي، حين انتشر الخبر بأن ابنه نقيب شرطة محافظة الأقصر قد أصيب بطلق ناري في الرأس.

لكن كان هناك أمل كبير في تعافيه واستعادة حياته وحضن والده، خاصة أنه بقي في العناية المركزة لمدة 6 أيام. ولكن الصدمة كانت عندما أعلن المستشفى استشهاد النقيب محمود عبد الصبور، لتتجدد الأحزان للمرة الثالثة.
ويظل قلب الأب المسكين يعاني من تجارب قاسية، بدأت بحادث سير مميت تعرض له ابنه الأكبر، ثم وفاة ابنه الذي كان يعاني من مرض القلب، وانتهاء باستشهاد ابنه أثناء قيامه بواجبه الوطني. إنها تعيد ذكريات الألم والحزن، وتعيد فتح الجروح التي لم تلتئم في السنوات الأخيرة بعد فقدان أطفالها الأعزاء.