بالصور.. لأول مرة جميع مساجد الزقازيق تعلن وفاة صيدلي مسيحي

مساجد
مساجد

لأول مرة منذ 35 عامًا، أُغلقت أبواب صيدلية "الإنسانية" في كفر أبو حسين بمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية لقد كانت الصيدلية على قدر اسمها، فلم تكن تفرق بين المسلم والمسيحي، وقدمت يد المساعدة للجميع وقدمت العلاج المجاني للفقراء. وأطلقت مكبرات الصوت في المساجد: "إنا لله وإنا إليه راجعون". انتقل إلى رحمة الله تعالى دكتور الإنسانية كانت تلك أول مرة تُعلن فيها المساجد عن وفاة قبطي وهو الدكتور سامي جرجس ، الذي لم يكن مجرد صيدلي يمارس عمله بل كان نموذجًا للوحدة الوطنية والتسامح الديني تحولت جنازته إلى ملتقى وطني للمحبة بين الناس دون تفرقة فى الدين.

وفاه الدكتور سامي جرجس

6-نموذج للوحدة الوطنية
7-نموذج للوحدة الوطنية

وبعد مقابله أهالي كفر أبو حسين الذين قدموا تعازيهم لأسرة الدكتور سامي جرجس قال عمرو طه، موظف في هيئة الكهرباء "الطبيب يقيم في المنطقة منذ 35 عامًا، يبيع الأدوية بأسعار محددة، ويقدم الدواء والرعاية الصحية للفقراء مجانًا طوال حياته، ويرفض زيادة أسعار الأدوية عند تطبيق زيادات جديدة".

وأضاف محمد الشودافي، 65 عامًا: "أرى أهالي القرى والأحياء المجاورة يترددون على الصيدلية للدكتور سامى للعلاج أو الفحص. فهو، استنادًا إلى خبرته ودراساته الطبية يُشخّص الحالات ويصف العلاجات فبمجرد أن أمرض أنا أو أحد أفراد عائلتي أو أتعرض لإصابة طفيفة، نتوجه فورًا إلى صيدلية الإنسانية لتلقي العلاج".

وتابع محمد مغاوري: "سكنتُ بجوار الصيدلية عشرين عامًا كان مثالًا للمحبة والتسامح والرحمة مع المواطنين، بغض النظر عن ديانتهم كان الجميع سواسية معه لم يتردد يومًا في خدمة كل مريض أينما كان".

وقال أيمن طه إن منطقة أبو حسين خرجت مرتين عن بكرة أبيها من أجل الدكتور سامى،. المرة الأولى كانت في عام 2013، عندما حاول أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين مضايقته  بسبب دينه وإغلاق الصيدلية. وتجمع مئات المواطنين، وأغلقوا الطريق وأشعلوا النار في إطارات السيارات المرة الثانية كانت في جنازته حزنا عليه.

يضيف الدكتور أيمن كامل، الطبيب المساعد للدكتور سامي: "أعمل معه منذ سنوات طويلة. غيّرنا الجروح وصرفنا الأدوية مجانًا عايننا عشرات حالات القدم السكري التي كان الأطباء يصفون فيها البتر غيّرنا الجروح وقدّمنا رعاية مجانية للمرضى".

نجل الصيدلي سامي سلامة يتحدث عن والده


وقال جرجس نجل الصيدلي سامي سلامة إن والده أصيب بالمرض فجأة ودون سابق إنذار وتوفي بعد يومين من دخوله المستشفى. وكانت أمنيته الأخيرة قبل وفاته، وبالتحديد في يومه الأخير، أن يواصل مسيرته التي بدأها قبل 35 عاما وهي خدمة الفقراء والعيش من أجلهم. وأشار إلى أن لديه شقيقين أحدهما صيدلي والآخر يدرس في كلية الطب.

          
تم نسخ الرابط