موعد إعلان أسعار البنزين والسولار الجديدة بعد شهور من الثبات.. لجنة التسعير تفصلنا أيام عن حسم مصير الوقود هل ترتفع أسعار المحروقات في مصر؟

أسعار البنزين والسولار .. تتجه أنظار المواطنين في مصر خلال الأيام المقبلة نحو اجتماع مرتقب للجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، والذي يُنتظر أن يُعقد في أبريل الجاري، لحسم مصير أسعار الوقود في البلاد.
ويأتي هذا وسط حالة من الترقب والقلق من احتمال زيادة جديدة في أسعار البنزين والسولار، في ظل استمرار التأثيرات العالمية الضاغطة على الأسواق، وتصاعد معدلات التضخم محليًا ودوليًا.
هل آن أوان الزيادة؟.. مؤشرات تدفع نحو تحريك أسعار البنزين والسولار
أصبح الحديث عن تحريك أسعار المواد البترولية، وبشكل خاص البنزين، أمرًا متوقعًا في الأوساط الاقتصادية، نتيجة للتقلبات العالمية التي فرضت نفسها على الساحة الاقتصادية، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية والعقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة على عدد من الدول، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط عالميًا، وبالتالي على تكلفة استيراده.
الواقع الاقتصادي الداخلي لا ينفصل عن هذه المعطيات، خصوصًا مع تزايد الفجوة بين السعر الفعلي لتوريد المحروقات والتكلفة التي تتحملها الدولة، والتي أصبحت تشكل عبئًا كبيرًا على الموازنة العامة، ما يدفع الحكومة لمراجعة دورية للأسعار وفقًا لما تراه اللجنة من مؤشرات ومعايير دقيقة.
الأسعار الحالية للمحروقات قبل الاجتماع المرتقب
تعمل الحكومة المصرية على تحديث أسعار الوقود كل 6 أشهر بدلًا من 3 أشهر كما كان سابقًا، ويأتي ذلك ضمن آلية التسعير التلقائي التي تربط الأسعار المحلية بالتغيرات العالمية، مع الأخذ في الاعتبار سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، وسعر برميل النفط في السوق الدولية.
ووفقًا لآخر تحديث تم في أكتوبر الماضي، فإن الأسعار المعمول بها حاليًا كالتالي:
بنزين 80: 13.75 جنيهًا للتر
بنزين 92: 15.25 جنيهًا للتر
بنزين 95: 17 جنيهًا للتر
السولار: 13.5 جنيهًا للتر
الكيروسين: 13.5 جنيهًا للتر
الغاز الطبيعي للسيارات: 7 جنيهات للمتر المكعب
المازوت: 9500 جنيه للطن
وتبقى هذه الأسعار سارية حتى صدور قرار رسمي جديد من اللجنة خلال اجتماع أبريل الجاري، الذي من المتوقع أن يحدد مصير أسعار الوقود للنصف الثاني من العام المالي.
أهداف اللجنة: الموازنة بين كلفة الاستيراد والحماية الاجتماعية
بحسب التصريحات الحكومية، فإن لجنة التسعير التلقائي تعمل على تحقيق التوازن بين تكلفة استيراد الوقود والسعر المحلي الذي يدفعه المواطن، خاصة في ظل سعي الدولة لتقليل العجز المالي وترشيد دعم الطاقة.
وتشير الحكومة إلى أنها تسعى من خلال هذه المراجعة الدورية إلى:
تقليص الفجوة بين التكلفة الحقيقية وسعر البيع.
تخفيف الضغط على الخزانة العامة.
ترشيد استهلاك المواد البترولية.
الحد من التبذير في استخدام الوقود المدعوم.
دعم الاستثمارات في مشاريع الطاقة البديلة.
دعم حكومي في موازنة العام الجديد لمواجهة تداعيات الأسعار
رغم التوجه التدريجي نحو تقليل دعم المحروقات، إلا أن الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد 2025/2024، أظهرت استمرار الدولة في تحمل جزء كبير من تكلفة الطاقة.
ووفقًا لما أعلنته وزارة المالية، فقد تم تخصيص نحو 75 مليار جنيه لدعم المواد البترولية، إلى جانب 3.5 مليار جنيه تم تخصيصها لتوصيل الغاز الطبيعي للوحدات السكنية، دعمًا لمبادرات مثل "حياة كريمة"، التي تستهدف تحسين حياة المواطنين في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.

متى يصدر القرار؟.. موعد الاجتماع لا يزال غير محدد بدقة
آخر اجتماع للجنة التسعير التلقائي عُقد في أكتوبر الماضي، وتم خلاله تثبيت أسعار الوقود دون أي زيادة، مراعاة للظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها المواطنون، إلا أنه تم التأكيد على أن المراجعة التالية ستكون في أبريل الجاري، تماشيًا مع قرار تعديل دورية انعقاد اللجنة من كل 3 أشهر إلى كل 6 أشهر.
ورغم قرب موعد الاجتماع، لم تُعلن الحكومة حتى الآن عن اليوم المحدد لانعقاد اللجنة، ما يزيد من حالة الترقب في الشارع المصري بشأن التعديلات المحتملة.
السيناريوهات المتوقعة: بين التثبيت والزيادة المحدودة
بحسب خبراء الاقتصاد والطاقة، فإن السيناريو الأقرب هو اتخاذ اللجنة قرارًا بزيادة تدريجية في أسعار بعض أنواع الوقود، خصوصًا البنزين، مع الإبقاء على سعر السولار عند مستواه الحالي أو زيادته بشكل طفيف، وذلك لتقليل التأثير على أسعار النقل العام والبضائع.
ويُرجح أن تكون الزيادة، إن حدثت، في حدود لا تتجاوز 50 قرشًا إلى جنيه واحد لكل لتر، وذلك في إطار سياسة الدولة لتجنب الصدمات السعرية للمواطنين.
جدير بالذكر انه مع اقتراب موعد اجتماع لجنة التسعير، يظل المواطن المصري متابعًا بحذر لكل التطورات المتعلقة بأسعار الوقود، لا سيما أن أي تحرك في الأسعار ينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات الأخرى.
- أسعار البنزين والسولار
- لجنة التسعير التلقائي
- البترول
- أسعار البنزين
- أسعار المحروقات في مصر
- معدلات التضخم
- البنزين والسولار
- النقل العام
- أسعار الوقود
- أسعار المواد البترولية