حقيقة إعادة طباعة الـ10 جنيهات الورقية بعد تداول صور جديدة بعد ثلاث سنوات من النقود البلاستيكية البنك المركزي يحسم الجدل

البنك المركزي .. أثيرت خلال الأيام الماضية حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن عودة البنك المركزي المصري لطباعة فئة العشرة جنيهات الورقية، وذلك بعد تداول صور للعملة الورقية تحمل تاريخ إصدار حديث لعام 2025. وقد دفع هذا الأمر العديد من المواطنين للتساؤل حول مدى صحة هذه المعلومات، خاصة بعد أن دخلت مصر عصر النقود البلاستيكية المصنوعة من مادة البوليمر منذ عدة سنوات.
البنك المركزي يحسم الجدل حول طباعة العشرة جنيهات الورقية
كشف مصدر مسؤول في البنك المركزي المصري حقيقة ما يتم تداوله بشأن إعادة طباعة العملات الورقية من فئتي 10 جنيهات و20 جنيهًا، مؤكدًا أنه لم يتم إصدار أي طباعة حديثة لهذه الفئات بالورق التقليدي، وأن الصور المتداولة لا تعكس الواقع.
وأشار المصدر إلى أن البنك المركزي أوقف طباعة النقود الورقية من فئتي العشرة والعشرين جنيهًا بشكل نهائي، واستبدلها بالنقود البلاستيكية المصنوعة من مادة البوليمر، والتي يتم تداولها حاليًا جنبًا إلى جنب مع الإصدارات الورقية القديمة المتبقية في الأسواق.
مصر تدخل عصر النقود البلاستيكية منذ 2022
بدأ البنك المركزي المصري خطواته في التحول إلى النقود البلاستيكية منذ يوليو 2022، عندما أعلن رسميًا عن طرح أول إصدار من العشرة جنيهات المصنوعة من البوليمر. وفي يونيو 2023، تم إصدار العشرين جنيهًا البلاستيكية، وهي خطوة تأتي ضمن جهود البنك المركزي لمواكبة أحدث التقنيات العالمية في طباعة العملات.
وقد تم تصنيع هذه الفئات باستخدام أحدث خطوط إنتاج البنكنوت بدار الطباعة الجديدة في العاصمة الإدارية، مع التأكيد على أن جميع الإصدارات القديمة من ذات الفئات لا تزال سارية ويتم تداولها بشكل طبيعي.
مزايا النقود البلاستيكية مقارنة بالورقية
تتميز العملات المصنوعة من البوليمر بالعديد من الخصائص التي تجعلها أكثر كفاءة وأطول عمرًا من العملات الورقية التقليدية، ومن أبرز مزاياها:
عمر افتراضي أطول: تدوم العملات البلاستيكية نحو 3 إلى 4 أضعاف مدة العملات الورقية المصنوعة من القطن.
مقاومة للمياه والرطوبة: مما يجعلها أقل عرضة للتلف.
أكثر نظافة وأمانًا صحيًا: حيث إنها أقل قابلية لنقل الميكروبات والفيروسات مقارنة بالنقود الورقية.
صديقة للبيئة: قابلة لإعادة التدوير، مما يقلل من التأثير البيئي للنفايات الورقية.
صعوبة التزييف: تتمتع بمستوى أمان مرتفع، حيث تدمج تقنيات حديثة تقلل من فرص التزوير.
أقل تأثرًا بالأتربة والتلوث: لا تمتص الأتربة بسهولة، مما يحافظ على مظهرها لفترة أطول.
كيف تم تصميم العملات البلاستيكية الجديدة؟
تم تصميم العشرة جنيهات الجديدة بطابع عصري وحديث، حيث تم تزيينها بمسجد الفتاح العليم، الذي يُعد أحد معالم العاصمة الإدارية الجديدة، بالإضافة إلى تمثال الملكة حتشبسوت، الذي يعكس الحضارة المصرية القديمة. ويهدف هذا التصميم إلى دمج التراث المصري العريق مع مظاهر التحديث والتطور التي تشهدها البلاد.
أما العشرين جنيهًا البلاستيكية، فقد تم تصميمها وفق معايير أمنية دقيقة وتقنيات طباعة متطورة تجعلها أكثر متانة وصعوبة في التزييف، مع الحفاظ على الهوية الوطنية المصرية في التصميم.

أهداف البنك المركزي من إصدار العملات البلاستيكية
جاءت خطوة طرح العملات البلاستيكية في إطار سياسة النقد النظيف التي يتبناها البنك المركزي المصري، والتي تهدف إلى:
تحسين جودة أوراق النقد المتداولة بالسوق المصري.
تقليل تكاليف الطباعة على المدى البعيد بسبب طول عمر العملات البلاستيكية.
رفع معدلات الأمان المالي من خلال إصدار أوراق نقدية أكثر مقاومة للتزوير.
تحقيق التنمية المستدامة ضمن رؤية مصر 2030 من خلال استخدام مواد صديقة للبيئة.
لا عودة للنقود الورقية القديمة
في ظل هذه التطورات، بات من الواضح أن إعادة طباعة العشرة جنيهات والعشرين جنيهًا الورقية أمر غير وارد، حيث يسير البنك المركزي بخطى ثابتة نحو التوسع في إصدار النقود البلاستيكية، مع استمرار تداول الفئات الورقية القديمة حتى تخرج تدريجيًا من السوق.
وفي النهاية، فإن تداول صور للنقود الورقية القديمة ليس دليلًا على عودتها للطباعة، بل يأتي في إطار الشائعات المتداولة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بينما تواصل مصر خطواتها نحو تحديث نظامها النقدي لمواكبة التطورات العالمية في مجال طباعة العملات.